أحمد بن محمد البلدي

109

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

كما ترى الأعضاء تنسو إذا كبر الصبيان إلى أن يتكلموا فتمتد عروقهم وتقبل المادة وانا أقول أيضا انه يجري من الام فضول إلى الرحم ليغتذي بها الجنين وقال إن التي تظهر الأعصاب الدقاق البيض التي تسمى أبياس « 53 » وهي تلك التي رايت في وسط السرة لأنها ليست في موضع اخر غير السرة لان الروح انما يشق طريقا للنفس هناك وهذا الوضع هو في الغشاء الخارج الاعلى مع اجتذاب النفس والسرة ودخوله إلى الجنين يدخل الغذاء الذي من الدم أيضا فيغذوا الجنين ويزيد في تربيته . وقال إذا مكث المني حينا خلقت له حجب اخر فتمتد داخلا من الحجاب الأول وتكون مختلفة الأنواع كثيرة واما كينونتها فمثل كينونة الحجاب الأول . وقال إن الحجب منها ما يخلق أولا ومنها ما يخلق من بعد الشهر الثاني ومنها الثالث وهذه كلها لا تظهر منافعها الا أخيرا فلذلك خلق بعضها في الشهر الأول وبعضها في الثاني وبعضها في الثالث وهي في السرة كلها مربوط بعضها ببعض . وإذا نزل الدم واغتذى الجنين يكون لحم وفي وسط اللحم تكون السرة التي يتنفس منها ويتربى . وقال إن المرأة إذا حبلت لم تألم من اجتماع الدم الذي ينزل ويجتمع حول رحمها ولا تحس بضعف كما تحس إذا انحدر الطمث لأنها لا يثور منها في كل شهر لكنه ينزل إلى الرحم في كل يوم قليلا قليلا نزولا ساكنا من غير وجع فإذا اتى الرحم اغتذى منه الجنين ونما . ثم قال على من ذلك إذا خلق الجنين لحما فحينئذ تكون الحجب وإذا كبر كثرت الحجب أيضا وصار لها تجويف يقبل الدم ولذلك تسمى الحجب إذا صار لها تجويف يقبل الدم المشيمة . وقال إذا تم الجنين وكملت صورته واجتذب الدم لغذائه بالمقدار المعتدل اتسعت الحجب وظهرت المشيمة التي تكون من صغر الآلات التي ذكرنا فان اتسع داخلها فلا محالة ان يتسع خارجها لأن خارجها أولى بذلك لان له موضعا لا يمتد اليه .

--> ( 53 ) كلمة لم أستطع قراءتها في أ ، ب ، ج ، ه وأخرجت الكلمة الصحيحة من كتاب الأجنة لابقراط ص 50 .